مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

57

معجم فقه الجواهر

بإهداء الطعام ونحوه ، فضلًا عن الإطلاق . [ و ] على كلّ حال [ قيل : يلزمه ما يجزئ في الاضحيّة ] من النعم ، فيعتبر السنّ حينئذٍ وغيره ممّا يعتبر فيها ، فلا يجزئ المسمّى من النعم ، بل في المسالك : " المشهور في المسألة أنّ من قال بوجوب الهدي من النعم اعتبر فيه شروط الاضحيّة ، وجعله مقابلًا للقول الثاني لا غير " . وحينئذٍ فقول المصنّف : [ والأوّل أشبه ] ليس قولًا لأحد ، والأوجه خلافه . 35 / 425 - 426 ج‍ - لو نذر أن يهدي بَدنة : [ لو نذر أن يهدي بَدنة ، فإن نوى من الإبل لزم ] ذلك ، بلا خلاف ولا إشكال [ وكذا لو لم ينوِ ] بل قصد مسمّاها الواقعيّ [ لأنّها ] لغةً وعرفاً : [ عبارة عن الأنثى من الإبل ] . خلافاً لبعض العامّة ، فقال : اسم البَدنة يقع على الإبل والبقر والغنم جميعاً ، فإن نوى شيئاً بعينه فذاك ، وإلّا تخيّر ، وعن آخر منهم : إنّه يتخيّر ناذرها بينها وبين البقرة أو سبع شياه . ولا يخفى عليك أنّ كلّا من القولين خرافة . نعم هل يشترط فيها الصحّة والكمال وغيرهما من شروط الأضحية ، أم يكفي ما يطلق عليه اسمها لغةً ؟ في المسالك : " وجهان ، بناؤهما على أنّ مطلق النذر هل يحمل على أقلّ واجب من ذلك الجنس أو على أقلّ ما يتقرّب به منه ؟ ومثله ما لو نذر أن يهدي بقرة أو شاة " . قلت : لا يبنى على ذلك ، بل على أنّه إن كان المراد الهدي النُّسكي ، اعتبر فيه حينئذٍ ما يعتبر فيه ، وإلّا كفى مسمّاه ، بل الظاهر ذلك حتى مع الإطلاق . [ وكلّ من وجب عليه بَدنة في نذر ، فإن لم يجد لزمه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، ولو لم يجد إلّا الأقلّ من سبع شياه ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى وجوبه ، نعم لو قدر على بعض البدنة أو البقرة لا يجزئ . 35 / 431 - 432 د - نذر هدي غير النعم إلى بيت اللَّه تعالى أو إلى المشاهد المشرّفة : [ لو نذر أن يهدي إلى بيت اللَّه - سبحانه - غير النعم ، قيل : يبطل النذر ] كما في محكيّ السرائر والجامع والإصباح وغيرها ، وفي كشف اللثام : هو اختيار الحسن والقاضي وأبي عليّ . [ وقيل ] كما عن المبسوط : [ يُباع ذلك ويُصرف في مصالح البيت ] وعن الفاضل اختياره في المختلف ، وهو المستفاد من عدّة من الروايات بالنسبة إلى هدي ثمن العبد والجارية والدابّة . قال المصنّف : [ أمّا لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابّته ، بِيع ذلك وصُرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له ، وفي معونة الحاجّ والزائرين ] وعن السرائر : " أو الزائرين الذين خرجوا للسفر وتناولهم اسم الحاجّ والزائرين ، ولا يجوز لأحد أن يعطي شيئاً من ذلك لأحد منهم قبل خروجهم إلى السفر " مع أنّه قال فيها : " فإن قال : متى كان كذا فللّه علَيَّ أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك لأنّ الإهداء لا يكون إلّا في النعم " . وفي كشف اللثام : " وهو صريح في الفرق بين الثلاثة وغيرها - ثمّ قال : - ونحو السرائر والإصباح والجامع بزيادة العصفور والدجاج مع الطعام ، وكلام القاضي